السيد علي الطباطبائي

9

رياض المسائل

المقدمة الثالثة : في أنواع الحج ، وهي ثلاثة : تمتع ، وقران ، وإفراد . فالمتمتع هو الذي يقدم عمرته أمام حجه ناويا بها التمتع ، ثم ينشئ إحراما آخر بالحج من مكة ، وهذا فرض من ليس حاضري مكة . وحده من بعد عنها ثمانية وأربعين ميلا من كل جانب ، وقيل : اثنا عشر ميلا فصاعدا من كل جانب ، ولا يجوز لهؤلاء العدول عن التمتع إلى الافراد والقران ، إلا مع الضرورة . وشروطه أربعة : النية . ووقوعه في أشهر الحج ، وهي شوال ، وذو القعدة ، وذو الحجة ، وقيل : وعشرة من ذي الحجة . وقيل : تسع . وحاصل الخلاف : إنشاء الحج في الزمان الذي يعلم إدراك المناسك فيه ، وما زاد يصح أن يقع فيه بعض أفعال الحج كالطواف والسعي والذبح . وأن يأتي بالعمرة والحج في عام واحد . ( وأن يحرم من الميقات بالعمرة خ ) وبالحج له من مكة . وأفضلها المسجد الحرام ، وأفضله مقام إبراهيم عليه السلام وتحت الميزاب . ولو أحرم بحج التمتع من غير مكة لم يجزه ويستأنفه بها ، ولو نسي وتعذر العود أحرم من موضعه ولو بعرفة ، ولو دخل مكة بمتعة وخشي ضيق الوقت جاز نقلها إلى الافراد ، ويعتمر بمفردة بعده . وكذا الحائض والنفساء لو منعهما عذرهما عن التحلل وإنشاء الاحرام بالحج .